الخميس، 27 يونيو 2019

هيا اغرورقي..خربشات بقلمي(نور محمد)

ها أنا أهترىء
أشكو عظاءةَ حرفٍ مرمريةِ اللون 
قَرّبتها سنابل أنفاسِ النحيبِ المودّعةِ  إلى روحي لتكتبني في تعابير التخفي غيمة فراغ..
أتلو منها  الأوجاع  في جسد شعوري ألما مجروح الأفق...
لكنني الآن في كنف مقام مسخ مجهول
ومسحة وليدة الشوق بلا ذكرى...
مشقوقة الفضاء
‏واهية الانتماء..
تتسلل إلى لهيب إحساس الشفق الزائف الحرق..
تمدني بانعدامٍ شاغر الأفول...
علّي من واقعي إليها أنسلخُ  أتحوّل دون مخاطرِ تفتتٍ محتمٍ قاتمِ الشعور..
هنا والآن الماثلين في اللاوجود ... أستشعر في موجاتِ بقايا الضياءِ المنغمسِ في وجنتيّ خوائي عدسةً محدبة الأنينِ تراقبني
وتعد مع سكون المدى مدًّا لا تطالُه يد القوافي..
ولا يباركه زمن الزمن..
وها أنا أهترىء
أتنتحر على صخرة الجمالِ كأنشودة الشروق
الضائعة في بوادي الشفق..
وأعد مع الصمت  جزرا معاندا  لذاك المد
وأصوات العابرين إلى مخيلة الغياب
واهمون..
‏عابثون.. مقيدون.. لاهون وعاجزون
‏لا يعلمون كيف الخلاص من بركان الأفول الممشوق الكرم..
‏وها هي صداءات انسحاب الصخب الحبيس من  أكف الشاهقة عروش قلوبهم ينادي:

‏هيا اغرورقي ياسماء الكهرمان في ضلع الهوى
اسكبي مزيج إنباتي وقطرات الغروب
في مياهك الضحلة القبول..
وعانقي مخيلتي التي كانت ربما..
يا أيتها القابضةُ على مساحةِ الوضوحِ في أركاني
هيأ أربكي سُكْري المريض
فقد أجهش النومُ ضياعًا
في قوانين هستيريا اللامنطق
‏واستحلتُ إلى يتيمٍ من  قديم ضاع مني في عصر آنٍ قنفذته عقول القاصرين 
في شرايين النور المصابة بالصمم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق