الاثنين، 19 أبريل 2021

حلم مشتعل//نور محمد

حلمٌ مشتعل..
ضبابٌ من الجنون..
إحساس من ومضات الحرفِ يقطر في عمق الجمال.. قدسية عالمٍ أفلاطونيٍّ لا ينتحر مهما تلوثت السبل بوحشية الرغبة...
انتصاف زمنيٌّ يعالجُ شرود المكان..
أبدأُ في العدِّ التنازلي صاعدةً إلى أفق لا أراها..
أشتهي الوصول إلى لانهائياتِ النّورِ..
وفي داخل الصمتِ أجد الأحداثيات التي تقطرُ في دمِ الحبّ رسائل..
وأناتٍ من رسائل  الأشواقِ الحارقة التي لا تموت..
شموع الوجود الغائب مبتلى بالخضوع للمسافات التي تحدد حركتي ..
تبطءُ أنفاسي..
نبضاتُ لهفتي تنقبضُ كرحمٍ للتَّوّ فاضَ بما كان يحوي ..يحاول العودةَ إلى ما كانَ عليهِ قبل زمن الضّم..
حنطةُ سنابلِ سطوعِ همساتنا تجاهدُ كي تستنشق النضوج ..
نضوجها سائرٌ نحو لا اكتمال...
احتراقٌ في سماواتٍ تظللُ سهولَ الجوع الموبوءة بالفقرِ المعدودِ لهُ مسبقًا...
وسكونٌ مكسورُ الأنا يلتفُّ حول أطرافي
يغمرني قيودًا تشبعُ أوهامي هواجسَ لا تفنيها
تعاويذُ الرّوح....
أيها الخارجُ على قانونِ المدّ الجاحدِ عن شواطىء الذبول والوجع ..
أيها الفضفاضُ قدرَ كونٍ تسكنهُ رياحُ الخريف التي بمجرد أن تهدأ تعود لثورتها من جديد..
أيها الوميض النشوة..
المشعل المطفىء لجنوح آلام بَدَنِ العدلِ المهدور شعوره في مرأبِ الظلم والخوف ..
ها أنا أستدعيكَ حرفًا ملتهبًا من الحقّ المسجى بقبضاتِ نهارٍ لا تأفلُ أوراقُ عنجهيتهِ التي تُشَمّتُهُ  فارسَ حياة..
أستدعي الإيمان الصاخبَ في ربوعِ شتائكَ المنهمرِ أبدا..
وأبكي...
أبكي كلمحةِ أسىً لاهيةٍ خاضَت في شجونها
عقاربُ ترنحاتِ المارينَ بزمن عمقها المسجون
في أغوارِ البهتانِ المشبوهِ الحاقِدِ الوحشٍ كما مغتصبٍ عفنِ القلبِ فتّتَ هويّة أمّة
وجزّ أصواتَ سلام..

نور محمد