الجمعة، 14 ديسمبر 2018

الأديبة بشرى غنام تكتب(ولدي)

راقبته وهو يحزم ماتبقى من أغراضه يبحث عن أشيائه الصغيرة...علب العطر ...ساعته السوداء...تأملته طويلا" وتذكرت اولى خطواته...وقف على قدميه لاول مرة بمفرده...مد يديه الصغيرتين الجميلتين باتجاه شعاع من نور يدخل من تلك البوابة الكبيرة ...ومشى للمرة الاولى بمفرده...راقبت وعيناي... تدمعان....خطواته الآن أيضا"باتجاه النور...نور مستقبله الذي طالما اجتهد وسهر ليحققه....
انتهى من لم وحزم أغراضه....رفع رأسه وضمني مودعا" فالرفاق بانتظاره...خرج مسرعا وانا اشاهد فيه العصفور الصغير الذي فرد جناحيه ليختبر اولى تجاربه بالطيران....راقبته مبتعدا"واغشت الدموع عيني حتى لم اعد ارى ظله....
صغيري أصبح اليوم كبيرا"....
بقلم.... بشرى غنام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق