السبت، 22 ديسمبر 2018

الأديب حسين أبو الهيجاء يكتب(خارج النص)

/ خارج النص .. ! __________  حسين ابو الهيجاء
                         * و ربما خارج ال  " أنا "  أيضاً

  ……… ... أنا هنا دون عِلمٍ مني ، و دون إرادة .. ، و ربما خارج الصَحو و خارج الحُلُم ، و ربما في المنطقة الضيّقة و الحادة جداً بين الموت و الحياة ، بين الشهيق و الزفير ، ، !
و كثيراً ما تساءلَتْ أنايَ التي بين جنبيَّ ، عن سِرّ وجودي هنا .. ? ، أقصد ، عن معنى وجودي على خيطٍ دقيقٍ و رخوٍ  .. ، و بين سُحُبٍ من قِطَع الليلِ المُوشّحةِ ببعض النجوم الدامعة ،، !
و تحت وابلٍ من الشُهُب المُلتهبة و بعض النيازك المشتعلة  ??

أنا هنا على غير عِلمٍ مني ، و ربما على غير هدى ،، و كثيراً ما شاغَلَتني نفسي .. " ربما مُماحَكةً ، ربما مُشاكسةً ، ربما مداعَبةً ، ربما أي شيء " .. !!  لكنها قَطعًا ليستْ على منطق الأمور ، بقدر ما هي على مقادير الأقدار ، دون قرارٍ أو اختيار ??!

النتيجة أنا هنا ..
و هي هنا ..
و نحن هنا ..
   و في منهج دراما الحياة ، أكون معها بطل العرض المسرحي ، و هي بطلته ، و الباقي كومبرس و جمهور ..
و تختلف الصورة من زاوية الآخرين ، من  حيث يرى كل واحدٍ - مُنطلِقاً من ذاتهِ - ( من أناهُ ) ، أنه بطل العرض ، و ربما معه بطلته ، و ترى كل واحدة أنها بطلة العرض ، و ربما معها بطلها ، ، و نكون نحن  مع البقية   " كومبرس و جمهور "   !!
ألمهم في الأمر ، أن الجمهور غير مهم ، وهو لا يهتم أيضاً .. ،!
ألمهم في الأمر ،، أننا لسنا أصحاب الأمر !

المهم فينا ، أننا لم نعد نعي ما هو المهم .. و ما الأهم  !!
ربما ٱلأهم ، أننا هنا دون عِلمٍ منا ، دون وعيٍ و لا إدراك ،، !!  وربما تكمن بعض الأهمية ، فقط في بعض الأحاسيس أو المشاعر المتبقية فينا ،، !!   ربما كان (  بروتوس ) جَذرَنا بعد أن صدّقنا أننا ( قيصر ) ..!!

أنا هنا
و هي هنا
و هي لا تريد أن أكون بطَلَها ..
لا تريد هذا العرض القَهري ، " أقصد القدَرَي " .. !
و لأنه قدَر ، ، ، لا تعاكسيه !!

هي تُعاكِسهُ ،،،
  لن تكون بطلَتي  ..  لا تريد أن تكون
لكنها لا تقول  .. !

لُعبتُها الوهم.
و لُعبتي الأمل
و ما بيننا .. يقع الألم .. !!

هكذا خسرنا جميعا
لم ننسجم و نتماهى مع أقدارنا
حاولنا رسم أحلام .. خارج أقدارنا
فخسرنا القدر، و أضَعنا الحُلُم
و اشترينا العذاب و الألم .. !

النتيجة .. كانت حياتنا خارج الحياة ،، !
و ربما في أحسن الحالات ، كُنا نتمتع بوجودنا في الحاشيةِ ، أو الهامش ، أو الفهرس بخطه الصغير جداً  !!

ألخلاصة .. أني لستُ بطَلها ، و لا تريد أن تكون بطَلتي  ..
الخلاصة .. تنتهي لعبتنا بانتهاء الوقت .. !
                 و لا وقت للانتظار

النتيجة ، سأخرج من هنا
            سأخرج من هنا 
           الحقيقة الوحيدة ، أني ساخرج من هنا  !!!

أخبِروها أني غادرتُ ، بعد أن ذابت شموعي ، و ذبلت ورودي !!!

أستودعكم الله ..
أستودعكم الله ..

_______________ نَص ل حسين أبو الهيجاء __
                           _ مرة واحد ما حبني .. مات  !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق