" استثناء "
كان فارق السن من أكثر الأشياء التي صنعت مانعا بيني وبينك وقتما مست بشائر الحب قلبي تجاهك
سنوات عديدة مضت من حياتي وأنا لا شاغل لي الا العمل فقط حتى استطعت الوصول الى مركز مرموق كان حصيلة جهد متواصل
تناسيت إني امرأة، وتخليت عن رغبة الاحتياج لاحتواء يرضي فطرة الأنثى داخلي بعدما أصبحت رائدة يشار لها بالبنان والحزم
لم يؤلمني أني سأمضي بقية حياتي وحيدة بعدما تخطيت حاجز الشباب دون زواج فلا داع لارتباط يعد مخاطرة في زمن قل فيه الرجال
لكن شيء ما داخلي يجعلني دوما لا أشعر بالنجاح كما ينبغي رغم احراز العديد منه بمشوار حياتي
احساس مرير يأتي بين الحين والحين كأنني أخفي داخلي كيان ود لو أن الحياة اكتملت برفيق عمر يستحق
حتى مشاعر الأمومة الملحة كنت أداويها بالارتباط الحاني مع أبناء أقاربي دون الظهور بالشكل الذي يدعو للتعاطف
واجهت عروض الحب الزائفة بالرفض المباشر حتى اكتست ملامحي مع الأيام بهيبة تبعد من كان له رغبة الطمع أو ما شابه
هزة عنيفة اجتاحت روحي عندما وجدتك من دون الجميع مختلف برجاحة فكر والتزام صادق ..
فصرت أراقب من بعيد دون وعي ودون أن تلحظ ذلك كأنني أشبع حرمان استيقظ فجأة على أثر وجودك
عاتبت نفسي بعدها على تصرف أحمق لا يليق بما عاهدت نفسي عليه وما تعودت فعدت أدراجي أقتلع ما قد نبت لك داخلي
تلك الرجفة التي تنتابني وقت الحديث معك في لقاءات العمل السريعة .. أسرني هدوءك وثقتك التي تجمع ما بين البساطة والثبات
الارتجال الذي يحدث لي وقت الاجتماعات وأنت ضمن الحضور حتى أصبحت مجهدة في المحافظة على التركيز واتخاذ القرارات
كانت نظراتك وقتها مدعمة دون وضوح وكيف أرى تبسمك الخفي الذي يدعوني للهدوء كأنك تعلم كل شيء وتتعامل بأناقة تأسرني
لازمني التفكير فيك الى الحد الذي جعل لنومي فواصل وسط الليل أراك أمامي تحيطني بعناق لينتفض جسدي من مجرد خيال
فارق في العمر يجبرني على الانسحاب من ذاتي لأبدو غير مبالية
وتمر الأيام .............
أتحسس وجنتي أمام المرآة لأجد تورد يعود بي الى سنوات مضت وفتنة آتية من روح عاشقة كشفت عن نفسها من وحي الحب
ذات يوم تعثرت من الارتباك فأسرعت إحداهن تساندني بينما أنطلقت أنت كالريح تجذب تنورتي كي لا أتعرى .. لم تنطق بعدها بشيء وانما سارعت الانصراف في خجل بعد الاطمئنان
وكانت الومضة التي أنارت دنياي بتفاصيل روحك العذبة وحنانك المستتر خلف الجمود
هل من الممكن أن يتحقق بك مبدأ الاستثناء ؟
الكثير من ردات الفعل العفوية أوضحت مشاعر تحملها لي جعلتني راجفة في ترقب
شعرت أنك تكبرني عكس ما تظهره حقيقة العمر، أو ربما صغرت أنا للحد الذي تحتويني فيه أجنحتك البيضاء
أغرقني احساس الضعف بما تحول الى أحرف تشكلت في آيات عشق راغبة في النداء
ضاقت كل المسارات الا الطريق الذي يقودني اليك ولكن .................
ما كان لي سوى الانتظار، وأنا أعد نفسي للعودة ان هاجمتني الخيبات
حتى جاء اليوم الذي تحقق فيه الاستثناء
واعتراف مفاجيء منك برغبة الارتباط الجاد ووعود نطق بها قلبك بلغت مسامعي
ما كان الرد مني الا تردد خشية الاخفاق ودمع باسم يبلغك بحياء الحب أنك المراد
واليوم يمر عام كامل على زواجنا وتحدي نبيل بيننا في القدرة على الإسعاد
لم أكن أدري أن العطايا قد تتأخر حتى نعتاد التعايش لتأتي لحظة الرضا من الله ويتفتح كل شيء
وكنت أنت خير العطايا ومبلغ النعيم .. وحب اختزنته الأعوام بالفؤاد ليوهب لك وحدك
#عماد_حمدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق