مَنْ خَانَ الوِدَ لا رَجُلاً
نعيبُ عَليّهِ ونَوصِفَهُ
قَدٔ خابَ الظّنُ ويا أسَفِي
شَرِبتُ الكَأْسَ لأعرِفَهُ
مَذاقُ المُرِّ يَعرُفُني
والمُرَّ أذوقُ وأرْشِفَهُ
سِتَارَ الوَجْهِ ننزَعهُ
لِنَراهُ جِهاراً ونَكْشِفَهُ
كَمْ وجه كانَ وَلَمْ يَزل
لِبَياضِ الثلجِ نَنسِبَهُ
يَا وجهَ الماضي يا طُهْرِي
أرَاكَ اليومَ تَنتَحِبُ
كَمْ كُنْتَ بَريءً يا وَجْهِي
مَاذا دَهَاكَ لتَعْبِسَهُ
أزَمانٌ جَارَ أمْ ليّلٌ أتاكَ
نهاراً ليَطْمِسَهُ
مَصْفُوعٌ أنْتَ أحسَبُكَ
ولرَد الصَفع مَوعِدَهُ
يا كُلَ الدُنيا ويا رِفْقِي
يا شرقَ الكونِ ومَغرِبَهُ
مَا أقبَحَ وجهٍ قدْ خانَ
والسِرَّ يبوحُ ويفتِشَهُ
بالوَحْلِ يَبيتُ ولاَ خجل
ونقاءَ الكونِ يُدنسَهُ
ألتَجِأُ إليكَ يا رَبي
مَكْتوفَ اليدِ تُخلِصَهُ
السهمُ تَحكَم والنّصلَ
مَا زالَ الكبِدُ يَنزِفَهُ
قدْ شَاخَ زمَاني والعمرَ
أتَاهُ الريحُ ليَعصِفَهُ
وبرغمِ العلقمُ والغدرُ
لنْ أُحْني الرأسَ وأنهَزِمُ
والوَجهُ سَيَبقَى مَا بَقِى
لبياضِ الثلجِ أنسِبَهُ
سَلَّمتُ القلبَ يَا رَبي
والأمْرَ إليكَ أُفَوَضَهُ
.............................
بقلمي_هشام دياب
الخميس، 17 يناير 2019
أ/هشام دياب يكتب((من خان))
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق