الاثنين، 25 مارس 2019

الأديب عماد حمدي يكتب((همس الرسائل))

همس الرسائل

تسمعين منه كلمات تصف ما بداخلك بدقة
وسط حديث عابر تغير مساره فجأة
تحاولين الحفاظ على هدوءك
واظهار عدم الاهتـمام
تنظرين لبعيد الأشياء
كي لا يلحظ اللهفة

دون وعي تديري وجهكِ إليه
لم يعد يشغلك كشف أمرك
غريب هو ..
يزيح عنك أمر الحرج بالنظر بعيدا
ليدع لك فرصة الانصات بتمعن
في فرصة ربما لن تتكرر
تفسير بسيط لأشياء تجسد الحيرة
ورفقة روح جاورت النفس بأمان

- الحفاظ على ما يسكن دواخلنا
وعدم ادراجه ضمن أية اعترافات
فهناك أشياء لا يطاوعها ترتيب عبارات
تحمل في طياتها الكثير من المتناقضات
قد تظهر بالسخف ان غامرنا بالنطق بها
لا عتاب على أحد ولا ملام علينا ان أخفينا
ولم ندري أن هناك همس خافت رغم عنا
يبحث عمن لديه مسامع خاصة للرسائل
يعيد علينا ما انساب من خفايا الروح
ومضات سريعة تتوسط ردود الأفعال المقصودة
تسطر لدينا عبارات كاملة الوضوح عن محدثنا
تكشف لنا طبيعة صادقة تود القرب بصفاء
وتعرب عن امتنان لتفهم طال انتظارنا اليه

= حديثك جميـل
" أطلقتها الشفاة بعفوية .. واحمرت وجنتيكِ خجلا "

- العبارة صحيحة لكن الاشارة خطأ
فالاشادة ليست لي .. وانما لكِ
لأنه بالأصل ... حديثك أنتِ

ويكتمل الحديث من نظرات لم تقوى على الهرب
وراحة سادت الأوصال بعد عودة من غاب كثيرا

#عماد_حمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق